تواجه أمم أفريقيا تهديدًا خطيرًا بسبب أزمة ملعب الحسن واتارا، وقد قام الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف" بإصدار تقرير شامل يتناول هذه الحالة المقلقة. من المقرر أن يستضيف هذا الملعب نهائيات بطولة أمم أفريقيا 2023 في كوت ديفوار خلال يناير وفبراير من العام المقبل.

بدأت المشكلة عندما أقيمت مباراة ودية بين منتخب كوت ديفوار ومنتخب مالي في استاد الحسن واتارا بمدينة إيبمبي. ومع غزو الملعب بمياه الأمطار وعدم تصريفها بشكل صحيح، تم إلغاء المباراة وعدم استكمالها. ووفقًا لتقرير أعده فريق من الخبراء، اتضح أن الطحالب النامية على أرضية الملعب تسببت في انسداد نظام تصريف المياه، وهو ما أدى إلى هذا الوضع الكارثي. وبالإضافة إلى ذلك، لم يتم تنفيذ الصيانة المطلوبة وفقًا لتوصيات الاتحاد الأفريقي، وتم التعاقد مع شركة الصيانة قبل المباراة بأربعة أيام فقط.

كشف التقرير أيضًا أنه لم يتم استخدام "سماد رياضي" في الملعب، وهو ما أثر سلبًا على حالة العشب، كما لاحظت هذه المشكلة أثناء عمليات الإحماء قبل المباراة. ولتعزيز عمليات الصيانة، تم إجراء تحقيق داخل الملعب وتبين أن نظام الصرف يعمل بشكل صحيح بعد التخلص من طبقة الطحالب.

وعلى ضوء هذه الأحداث، قدمت "كاف" توصيات هامة. أوصى الاتحاد الأفريقي بضرورة أن تبدأ شركة الصيانة المسؤولة عن الملعب في كوت ديفوار بتنفيذ التوصيات التي وضعها الاتحاد، وتوفير الأدوات اللازمة لعمليات الصيانة وتخصيص الموارد الكافية للتخلص من الطحالب. كما أشار التقرير إلى ضرورة توفير نوع محدد من الأسمدة لتسريع عملية تجديد العشب وتحسين حالته، وتأمين الأدوات المناسبة للصيانة بشكل منتظم في جميع الملاعب التي ستستضيف بطولة أمم أفريقيا.

وقد طالب "كاف" الشركة المسؤولة عن إدارة أرض الملعب بإجراء اختبارات لنظام تصريف المياه خلال المراجعة القادمة للتأكد من تنفيذ جميع التوصيات بشكل صحيح. أصدر الاتحاد الأفريقي أيضًا توصيات إضافية بشأن جميع الملاعب المستضيفة لبطولة أمم أفريقيا، وطالب بإبلاغه بشكل منتظم بكل ما يتعلق بحالة أرض الملاعب في جميع استادات البطولة.

يعمل المنتخب المصري حاليًا على التأهل لنهائيات أمم أفريقيا في كوت ديفوار بعد أن احتل المركز الأول في مجموعته التي ضمت غينيا وإثيوبيا ومالاوي. ومن خلال مشاركته القادمة في البطولة، يسعى المنتخب المصري للفوز باللقب الثامن بعد غياب دام 13 عامًا عن منصة التتويج.

لا يمكن إنكار أن أزمة ملعب الحسن واتارا تعد تحذيرًا لجميع الدول المستضيفة للبطولة بضرورة الاهتمام بالصيانة وإدارة الملاعب بشكل جيد. يجب أن تكون هناك رؤية واضحة للحفاظ على جودة الملاعب وتوفير الظروف المناسبة للفرق واللاعبين. ينبغي على الاتحاد الأفريقي لكرة القدم والدول المشاركة العمل سويًا لتحقيق هذا الهدف وضمان أن تكون بطولة أمم أفريقيا تجربة ناجحة ومذهلة للجماهير واللاعبين على حد سواء.